وزير التخطيط العمراني بولاية الجزيرة يوضح حقيقة المزاد العلني بحي الدرجة: لا مساس بميدان الحي وما تم بيعه أرض حجز حكومي مستقلة

الظهيرة – ميادة إبراهيم بابكر :

في إطار نهج الشفافية وتعزيز التواصل مع المواطنين، واستجابةً لما أُثير خلال الأيام الماضية من جدل واسع بشأن ما تردد عن بيع ميدان حي الدرجة جنوب بمدينة ود مدني، وهو الأمر الذي أصبح قضية رأي عام وتداولته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

استقبل المهندس أبوبكر عبدالله محمد، وزير التخطيط العمراني والإسكان والمرافق العامة بولاية الجزيرة، بمكتبه اليوم، وفدًا من لجنة وسكان حي الدرجة، بحضور مدير قطاع الإسكان، ومدير مصلحة الأراضي، ومدير الإدارة العامة للتخطيط، ومدير الإدارة العامة للمساحة.

وأكد الوزير في مستهل اللقاء حرص الوزارة على توضيح الحقائق للرأي العام، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه المواطنين، وإيمانًا بأن الشفافية هي الأساس في بناء الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.

وخلال الاجتماع، تحدث ممثل لجنة حي الدرجة، الحاج فضل الزبير فضل، موضحًا أن اللجنة كانت قد تلقت معلومات تفيد بأن ميدان الحي قد تم بيعه بالمزاد العلني، إلا أنها بعد الاجتماع مع وزير التخطيط العمراني والاستماع إلى التوضيحات الفنية والقانونية، تأكدت أن ما تم تداوله لا يعكس حقيقة الأمر، وأن القطعة التي بيعت ليست ميدان الحي، وإنما أرض حجز حكومي مملوكة للدولة.

وقدم مدير مصلحة الأراضي، ومدير الإدارة العامة للتخطيط، ومدير الإدارة العامة للمساحة، شرحًا فنيًا وقانونيًا مستفيضًا مدعومًا بالخرائط والمستندات الرسمية، أوضحوا فيه أن ما تم طرحه في المزاد العلني هو قطعة الأرض رقم (18) بالمربع (191)، وهي أرض حجز حكومي تقع إلى الغرب من الميدان الرئيسي لحي الدرجة، ويقع التصرف فيها ضمن الاختصاصات القانونية لوزارة التخطيط العمراني وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة للتصرف في أراضي الدولة.

كما اطّلع الحضور على المستندات والخرائط الرسمية، بما في ذلك مستندات الجهاز القضائي، التي أثبتت بصورة قاطعة أن أرض الحجز الحكومي تقع غرب ميدان حي الدرجة، وأنها منفصلة تمامًا عن الميدان ولا تشكل أي جزء منه. كما أكدت المستندات أن قطعة الأرض رقم (19) هي الفسحة العامة (Open Space) المخصصة لسكان الحي، وأن الميدان المسور، والبالغ مساحته خمسين مترًا في خمسين مترًا، والمحاط بشوارع بعرض عشرة أمتار، لا يزال قائمًا ولم يتم التصرف فيه أو المساس به بأي شكل من الأشكال.

وأكد المهندس أبوبكر عبدالله محمد أن وزارة التخطيط العمراني لن تتعدى على حقوق المواطنين أو تتصرف في المرافق العامة المخصصة لهم، مشددًا على أن جميع إجراءات الوزارة تتم وفقًا للقانون، وبما يحقق المصلحة العامة، ويسهم في تنفيذ برامج التنمية وإعادة إعمار مدينة ود مدني.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تحقيق التوازن بين المحافظة على حقوق المواطنين وحماية المرافق العامة، وبين استثمار الأراضي الحكومية وفق الأطر القانونية لدعم مشروعات التنمية والخدمات، مؤكدًا أن إعادة إعمار المدينة مسؤولية وطنية تتطلب تعاون الجميع.

وفي ختام الاجتماع، دعا وزير التخطيط العمراني المواطنين ووسائل الإعلام ورواد منصات التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، والرجوع إلى الجهات الرسمية قبل تداول أي معلومات، مؤكدًا أن أبواب الوزارة ستظل مفتوحة أمام الجميع.

وقال الوزير: “إن وزارة التخطيط العمراني تعمل في وضح النهار، ولا تخفي أي إجراء يتعلق بحقوق المواطنين أو أملاك الدولة. ولن نسمح بأن تُدار قضايا الرأي العام بالمعلومات غير الدقيقة أو الشائعات، فحقوق المواطنين مصونة، وأراضي الدولة تُدار وفق أحكام القانون.

وكل من لديه استفسار أو ملاحظة سيجد أبواب الوزارة مفتوحة، لأننا نؤمن بأن الحقيقة هي الطريق الأمثل لبناء الثقة، وأن التنمية لا تتحقق إلا بسيادة القانون، والشفافية، والشراكة مع المواطنين.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *